القاضي عبد الجبار الهمذاني
مقدمة 51
متشابه القرآن
بالمحكم « 1 » . ونرجو أن يكون في الفهارس بعض العوض . 3 - كتاب القاضي ومنزلته بين كتب المتشابه الأخرى إن الحكم على كتاب القاضي ومقارنته بكتب من تقدمه من شيوخ المعتزلة وغيرهم ، يبدو أنه من غير الممكن ، وقد فقدنا هذه الكتب ، وبخاصة كتاب ، أبى على الجبائي ، الذي ذكره ابن النديم ، ونحن نعلم مدى ما تلقاه آراء أبى على وكتبه من الرعاية والاعتبار عند القاضي عبد الجبار . وإن كان من الممكن هنا القول بأن المعتزلة كانوا أسبق من غيرهم إلى الكتابة في هذا الموضوع إن لم يكونوا قد انفردوا فيه ، أو كتبوا أكثر من سائر الفرق الأخرى على أقل تقدير ، وقد حملهم على ذلك تصديهم للدفاع عن الإسلام والرد على الطاعنين على القرآن ، من أي نحلة كان ، إلى جانب رغبتهم في الدلالة على مذهبهم وإثبات أن الكتاب موافق لأدلة العقول ، وتأويل جميع الظواهر التي يتعلق بها خصومهم من الجبرية والحشوية وغيرهم ، وإثبات أن هؤلاء قد عدلوا عن البراهين وعن التمسك بالكتاب جميعا ، كما يقول القاضي في صدر كتابه .
--> ( 1 ) واضح أن ما قدمناه من الكلام هنا في بيان مسلك المؤلف في ترتيب كتابه ، والذي وضعناه تحت عنوان ( طريقة المؤلف ) يغاير من كل وجه ما تحدثنا عنه آنفا تحت عنوان ( منهج القاضي في الكتاب ) وأن كلا من العنوانين إن كان لا يدل على ما تحته - عند بعضهم - بنفسه ، فقد دل - والحمد للّه - بما كتب تحته - وإذا كنا لم فتقول على اللغة أو العرف العلمي ، فإن الزعم بأن تفريقنا هذا يدل على الخطأ في فهم الاصطلاحات في تعبير بعضهم - أوغل في الفساد من أن يحكم عليه بالخطإ . ويبدو لنا أننا ما زلنا بحاجة ملحة إلى أن يكتب لنا كثير من الصفحات - فوق ما كتب - في المنهج ، حتى يقوى بعض الناس على التفريق بين المناهج والفهارس ! وبين المناهج وترتيب الموضوعات أو المعلومات . . ، وأخيرا بين المناهج والطرق ! ! .